النووي
136
شرح صحيح مسلم
أهل اللغة وغيرهم الفرع بفاء ثم راء مفتوحتين ثم عين مهملة ويقال فيه الفرعة بالهاء والعتيرة بعين مهملة مفتوحة ثم تاء مثناة من فوق قالوا والعتيرة ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية أيضا واتفق العلماء على تفسير العتيرة بهذا وأما الفرع فقد فسره هنا بأنه أول النتاج كانوا يذبحونه قال الشافعي وأصحابه وآخرون هو أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها وهكذا فسره كثيرون من أهل اللغة وغيرهم وقال كثيرون منهم هو أول النتاج كانوا يذبحونه لآلهتهم وهي طواغيتهم وكذا جاء في هذا التفسير في صحيح البخاري وسنن أبي داود وقيل هو أول النتاج لمن بلغت إبله مائة يذبحونه وقال شمر قال أبو مالك كان الرجل إذا بلغت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصنمه ويسمونه الفرع وقد صحل الامر بالعتيرة والفرع في هذا الحديث وجاءت به أحاديث منها حديث نبيشة رضي الله عنه قال نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب قال اذبحوا لله في أي شهر كان وبروا لله وأطعموا قال إنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية فما تأمرنا فقال في كل سائمة فرع تعدوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة قال ابن المنذر هو حديث صحيح قال أبو قلابة أحد رواة هذا الحديث السائمة مائة ورواه البيهقي بإسناده الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفرعة من كل خمسين واحدة وفى رواية من كل خمسين شاة شاة قال ابن المنذر حديث عائشة صحيح وفى سنن أبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال الراوي أراه عن جده قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرع قال الفرع حق وان تتوكوه حتى يكون بكرا أو ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرملة أو تحمل عليه في سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره وتكنأ إناؤك وتوله ناقتك قال أبو عبيد في تفسير هذا الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم الفرع حق ولكنهم كانوا يذبحونه حين يولد ولا شبع فيه ولهذا قال تذبحه فيلزق لحمه بوبره وفيه أن ذهاب ولدها يدفع لبنها ولهذا قال خير من أن تكفئ يعنى إذا فعلت ذلك فكأنك كفأت إنائك وأرقته وأشاربه إلى ذهاب اللبن وفيه أنه يفجعها بولدها ولهذا قال وتوله